About ATI

انقر هنا للحصول على نسخة من قانون حق الحصول على المعلومات – الأردن

 

انقر هنا للحصول على الطلب الرسمي للحصول على المعلومة – النسخة الورقية

 

  • ما معنى “الحصول على المعلومات”؟

“الحصول على المعلومات” – وأحيانا يطلق عليه “حرية المعلومات” – هو القدرة على الوصول إلى البيانات الحكومية التي تريد. وهو حق إنساني أساسي، وأحد الأركان الرئيسية للديمقراطية، والحكم الرشيد والشفافية. وقد نص قانون المعلومات عام 2007 على أن للأردنيين الحق القانوني في الحصول على مختلف أشكال المعلومات والسجلات الحكومية، سواء كانت مكتوبة أو مسجَّلة أو مصوّرة.

  • ما أهمية الحصول على المعلومات؟

الحصول على المعلومات حق إنساني ومدني إساسي

إن حرية المعلومات حق إنساني، فمنذ عام 1946 أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرارها رقم 59 (1) بأن “حرية المعلومات حق أنساني أساسي…ركن أساسي في جميع الحريات التي تقوم عليها الأمم المتحدة”، وهو “ميزة أساسية في أي سعي جاد في الترويج للسلام والتقدم في العالم”. وقد أعلنت اتفاقيات وإعلانات عالمية أخرى الشيء ذاته. فها هو الإعلان الإعلامي لحقوق الإنسان لعام 1948 والميثاق العالمي حول الحقوق المدنية والسياسية لعام 1966 وميثاق الجامعة العربية حول حقوق الإنسان لعام 2004 كلها تمنح الناس الحرية في “السعي للمعلومات والأفكار والحصول عليها ومنحها من خلال وسائل الإعلام بغض النظر عن الحدود”. وبناء على ذلك فأن الحق الإنساني للبشر في طلب المعلومات التي تؤثر في حياتهم اليومية أمر راسخ في المجتمع الدولي.

وإذا لم نتمكن من الحصول على المعلومات، فإن قدرتنا على التحدث والتعبير عن أفكارنا بحرية ستكون محدودة. وكذلك من الضروري (الحصول على المعلومات) لمراقبة الحكومة بفعالية ومحاسبتها والدخول في حوار واعٍ حول القرارات التي تخص حياتنا، مثل قضايا الصحة والتشغيل والبيئة والتعليم وغيرها من القضايا الاخرى  .

الحصول على المعلومات يساعدنا في المشاركة في الحياة العامة

إذا أراد الناس في الدول الديمقراطية صنع قرارات معينة والتأثير على الحكومة من خلال التعبير بحرية عن رأيهم العام ومناقشة القضايا السياسية الهامة، فإن من الأجدى أن يكونوا على مستوى عالٍ من الاطلاع عليها. ويصعب فعل ذلك إذا لم يحصلوا على المعلومات والمعرفة عن المجتمع الذي يعيشون فيه، ولن يكون هنالك نقاش واعٍ للكثير من الخيارات المتاحة، ولا تصويت حسب اعتقادات الفرد ومصالحه العليا، ولا حوارات عامة هادفة حول السياسات، ولا جدل سياسي واعٍ.

الحصول على المعلومات ضروري لمحاسبة قادتنا الذين انتخبناهم

دون الحصول على المعلومات لن يتمكن المواطنون من محاسبة حكوماتهم. أما إذا حصلوا على المعلومات من خلال التقارير السنوية أو مراجعات التشريعات والسياسات، فإنه سيصبح بإمكانهم مراقبة أداء الحكومة. وإذا أظهرت الحكومة إمكانية محاسبتها، فإن ثقة الناس بها تزداد وتنمو علاقة سليمة بين الحكومة وبين المواطنين.

وأما إذا لم يعلم الناس بما تفعله الحكومة، فهذا يعني أنها تفتقر إلى الشفافية، مما قد يضر بالأداء السليم للدولة. وفي المجتمعات التي تفتقر إلى الشفافية حيث لا يستطيع الناس معرفة أفعال الحكومة يسهل انتشار الإشاعات والفساد والمؤامرات، وهذا يؤدي إلى تدمير النشاط الاقتصادي وتنفير المستثمرين المحليين والأجانب ونشر الفزع بين مقدمي المساعدات الأجنبية. وهنا يصعب على الناس تفادي مشكلة الفقر.

الحصول على المعلومات يدعم التنمية المحلية والوطنية

إن الحصول على المعلومات أداة قوية في التنمية، فالفئات الأقل حظا والمهمَّشة في المجتمع يمكنها استخدام المعلومات العامة والحكومية لتشارك في صنع المبادرات التي تعتني بشؤونهم.

وفي ذات الوقت، قد يكون عدم القدرة على الحصول على المعلومات مضرا جدا، فبدونه تتعطل تنمية الناس بسبب عجزهم عن معرفة السياسات التي تؤثر في حياتهم أو القرارات التي تُتخد بالنيابة عنهم وبالتالي تقيد حرياتهم. فقد يتعلق الأمر بالصحة مثلا – لأن راحة المجتمع تعتمد على الحصول على المعلومات والإحصائيات حول الماء النظيف وجمع النفايات والحصول على المطاعيم – وربما يتعلق بالحياة أو الموت. ويرى أمارتيا سين الخبير الاقتصادي الهندي الحائز على جائزة نوبل بأن عدم الحصول على المعلومات قد يؤدي إلى إخفاقات لدى الحكومة ربما تُفاقم من حالات الحرمان، وربما إلى مجاعات.

الحصول على المعلومات يساعدنا في إدارة حياتنا الشخصية

إن قوانين الحصول على المعلومات تخدم كذلك عددا من الأهداف الاجتماعية الهامة، فعلى سبيل المثال، حق يُعتبر الحصول على المعلومات الشخصية التي تخص الفرد نفسه جزءا من احترام الكرامة الإنسانية الأساسية، ولكنها قد تكون أيضا وسيلة مفيدة في التأثير في صنع القرارات الشخصية. فعلى سبيل المثال، قد يساعد الاطلاع على المعلومات الطبية الأفراد في اتخاذ قرارات تتعلق بعلاجهم، والاطلاع على السجلات المالية قد يساعد في التخطيط المالي، والاطلاع على السدجلات التعليمية قد يساعد الفرد في إظهار مؤهلاته. وعليه، والمقصود أن إتاحة المجال للناس للحصول على بيانات الخاصة قد يؤدي إلى أثار عظيمة واعتيادية وعلى مستوى الحياة اليومية.

الحصول على المعلومات مفيد للتجارة، ومفيد للاقتصاد

إن فائدة الحصول على المعلومات على تعود على الأفرد فحسب، بل قد تساعد في تحسين كفاءة المؤسسات التجارية أيضا. فالهيئات العامة تحتفظ بكم كبير من البيانات الاقتصادية وكافة أنواع المعلومات التي قد غالبا ما تفيد في مشاريعها. وتمثل الشركات والمؤسسات التجارية في العديد من الدول التي لديها قوانين مشرعة لحق الحصول على المعلومات النسبة الأكبر من بين طالبي المعلومات. وبالمثل قد تستفيد الدول من قوانين الحصول على المعلومات بسبب ازدياد إنتاجية المؤسسات التجارية وكفاءتها، مما يؤدي إلى تخفيف المخاوف الحومية من تطبيق هذه التشريعات.

  • حق الحصول على المعلومات: التاريخ العالمي

إن تاريخ الحصول على المعلومات يعود إلى سنوات بعيدة جدا في الماضي، فقد صدر أول قانون ينص صراحة على منح الناس هذ الحق في السويد قبل ما يزيد على 240 عاما، وهو ما أطلق عليه قانون حرية النشر عام 1766.  وأما قوانين الحصول على المعلومات أو حرية المعلومات الأخرى في البلاد فقد اقتُرحت منذ عام 1990، إلا أن حرية المعلومات اعترفت بها الجمعية العامة للأمم المتحدة حقا أساسيا دوليا 14 ديسمبر عام 1946. فالقرار 59 (1) للجمعية ينص على أن ” حرية المعلومات حق أنساني أساسي…ركن أساسي في جميع الحريات التي تقوم عليها الأمم المتحدة”. وفي العام 1948، أُدرجت حرية المعلومات أيضا في المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. ولا تزال منذ ذلك الحين تؤكَّد في العديد من الوثائق القانونية الدولية، بما فيها المعاهدة الدولية حول الحقوق المدنية والسياسية ومثياق حقوق الإنسان التي أعلنته الجامعة العربية عام 2004.

لقد ركزت بعض القوانين السابقة حول حرية المعلومات أو حرية الحصول على المعلومات – كما هو الحال في السويد وفنلندا والنرويج وفرنسا وهولندا والولايات المتحدة (الصادرة قبل عام 1980) على موضوع تأسيس حق الوثائق والسجلات الرسمية (وليس المعلومات بشكل عام)، ونظمت الإجراءات الإدارية وليس إجراءات إصدار المعلومات المتعلقة بالهيئات التنفيذية أو التشريعية أو القضائية.

وأما تاريخ الحصول على المعلومات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فهو أكثر حداثة، وحاز الأردن فيه قصب السبق بتبني قانون بهذا الشأن في المنطقة. وعند المقارنة بالبلدان الأخرى فإن الحصول على المعلومات في الأردن بدأ على غير المعتاد بمبادرة حكومية وليس من المجتمع المدني. ففي عام 1990 نص الميثاق الوطني الصادر عن الحكومة بأنه “ينبغي النظر إلى الحصول على المعلومات على أنه حق لكل مواطن…وهو حق مكفول في الدستور ولا يجوز التفريط فيه أو خرقه بأي حال من الأحوال…

لا بد من منح المواطنين حق الحصول على الحقائق والمعلومات من خلال طرق نقل ونشر قانونية في الأردن وخارجه، ولا يجوز أن تتسبب الرقابة على المواد السرية في منع المواطنين من ممارسة هذا الحق”.

وقد ساعد هذا إقرار مسودة قانون عام 2006 ثم قانون كامل دخل حيز التنفيذ عام 2007، واليوم نجد الأردن هو أحد بلدين عربيين (وثانيهما اليمن) لديهما قانون للحصول على المعلومات.

بعد إقرار القوانين، وجدت الكثير من الدول الفائدة الكبيرة من البناء على الدروس المستفادة، ومن ثم تطور من إطارات الحصول على المعلومات. ففي البوسنة مثلا، وسع صناع القرار مجالات القوانين كي تشمل كافة الفروع الحكومية وكافة الهيئات التي تقوم بوظائف عامة. وفي سلوفاكيا، وسِّعت مجالات قوانين الحصول على المعلومات لتشمل المؤسسات التي استلمت تمويلا عامّا. وبالإضافة إلى توسيع مجالات القوانين، تعزز الحصول على المعلومات ليصبح أفضل استجابة من خلال الإطارات الزمنية المحددة في القانون للرد على طلبات المعلومات في فترات أقصر من قبل، فتدرجت لتصبح شهرا واحدا (في فرنسا) ثم أسبوعين (هولندا) ثم خمسة أيام (إستونيا).

إذن، فالتاريخ العالمي في مجال الحصول على المعلومات قديم جدا وحديث بطريقة مدهشة، وهو في تطور مستمر في وقتنا الحالي. وهاهي إطاراته في جميع أنحاء العالم تتغير وتتطور وتتمدد وتتحسن، لتوجد تغييرات هائلة في طريقة محاسبة الحكومات وكيفية ارتباطها بالمواطنين. وكل المشاركين في تسهيل الحصول على المعلومات حول العالم منخرطون في كتابة التاريخ.

  • حق الحصول على المعلومات: المفهوم العالمي

قد تكون الطريقة الأمثل لفهم حق الحصول على المعلومات على أنه حق إنساني ومدني أساسي ليعرفه كل إنسان، أي أن يحصل على المعلومات التي يحتاجها لاتخاذ قرارات حرة ويحيا حياة مستقلة.

ويؤكد التطبيق العملي لهذا الحق مبدئين متميزين لنظام الحكم الديمقراطي، وهما إعلان الإجراءات وشفافية الإدارة العامة. وعليه فإن المعلومات وسيلة من وسائل التوجيه الديمقراطي لمؤسسات الدولة، وهو المرتبط بمفهوم الديمقراطية التشاركية واحترام الحقوق الإساسية.

لا يأتي حق الحصول على المعلومات من فراغ، فهو من ناحية يُفهم على أنه جزء من مجموعة أكبر من الحقوق المدنية والسياسية، ومكون رئيسي للحق الأساسي في حرية التعبير، والذي يتطلب من الحكومة الإحجام عن التدخل في تدفق المعلومات والأفكار. ومن ناحية أخرى فإن حق الحصول على المعلومات ضروري جدا ويرتبط ارتباطا مركبا بحماية جميع حقوق الإنسان الأخرى، لأنه نظام للمراقبة والتقييم لمدى التزام الدولة بواجباتها تجاه الناس.

مع مرور الزمن وتطبيق هذا الحق في العديد من الدول، فقد تطور الفهم السياسي لهذا الحق ليشتمل على مجموعة من الالتزامات الملموسة والمباشرة من جانب الحكومات في تسهيل الحصول على المعلومات، فضلا عن الإحجام عن التدخل في حركة المعلومات الضرورية لقدرة المواطن على اتخاذ قراراته المستقلة.

إن حق الحصول على المعلومات الرسمية أحد الأركان الرئيسية في الديمقراطية التمثيلية. ففي أنظمة الحكم التمثيلية، ينبغي على الممثلين الاستجابة للناس الذين حملوهم مسؤولية تمثيلهم وسلطة صنع القرارات في الشؤون العامة. وينتمي حق الحصول على المعلومات إلى الفرد الذي فوض إدارة الشؤون العامة لممثليه، فهي المعلومات التي تستخدمها الدولة وتنتجها بأموال دافعي الضرائب.

إن الديمقراطية تتعلق أيضا بالمحاسبة والحكم الرشيد، فللعامة حق التدقيق في أعمال قادتهم وفي المشاركة في نقاشات كاملة ومفتوحة حول هذه الأفعال. ولا بد أن يقيّموا أداء الحكومة، وهذا يعتمد على الحصول على المعلومات حول وضع الاقتصاد والأنظمة الاجتماعية وأي شؤون عامة أخرى. ولا يساعد ذلك الناس العاديين فحسب، بل يؤدي كذلك إلى تحسين أداء الدولة. لأن إحدى أفضل طرق معالجة الحكم الضعيف – ولا سيما على المدى الأبعد – تجري في النقاشات الواعية والثقافات التنظيمية في الانفتاح والحقيقة.

إن قوانين الحصول على المعلومات تعكس الفكرة الرئيسية بأن الحكومة مطالبة بخدمة الناس، وقد ازداد اناس قناعة بأن الحكومات تحتفظ بالمعلومات لا لنفسها بل بالنيابة عن العامة. ولذلك ينبغي على الهيئات العامة تسهيل الحصول على المعلومات. وتنعكس هذه القناعة بالنمو الهائل في عدد القوانين المتعلقة بالحصول على المعلومات التي جرى تبنيها حول العالم، فضلا عن الإعلانات الدولية الكثيرة التي تقيم وزنا كبيرا لهذا المفهوم.

  • حق الحصول على المعلومات: التجربة الأردنية

في عام 2007 أصبح الأردن البلد الرائد في منطقة الشرق الأوسط في سنّ قانون للحصول على المعلومات، وكان الغريب في الأمر أنه كان في الغالب مشروعا من الدولة وليس من المجتمع المدني. وكان الملك حسين قد عيّن في عام 1990 هيئة ملكية من 60 عضوا للبحث في إحياء ديمقراطية متعددة الأحزاب في البلاد، واشتمل الميثاق الوطني الذي صدر عنها في 40 صفحة على قسم كبير حول المعلومات والاتصالات. وقد لاحظ الميثاق التطورات السريعة جدا في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وأثره الحتمي على إنشاء الديمقراطية، فكان التأكيد على أنه ” ينبغي النظر إلى الحصول على المعلومات على أنه حق لكل مواطن…وهو حق مكفول في الدستور ولا يجوز التفريط فيه أو خرقه بأي حال من الأحوال…

لا بد من منح المواطنين حق الحصول على الحقائق والمعلومات من خلال طرق نقل ونشر قانونية في الأردن وخارجه، ولا يجوز أن تتسبب الرقابة على المواد السرية في منع المواطنين من ممارسة هذا الحق…

ينبغي النظر إلى تداول الأخبار والبيانات على أنه جزء خفي من حرية النشر والمعلومات. وعلى الدولة كفالة حصول حر على المعلومات لدرجة لا تعرّض الأمن القومي ولا المصالح الوطنية للخطر. وعليها سن التشريعات التي تحمي الصحفيين وطواقم الإعلام الآخرين في القيام بواجباتهم وتوفير بالأمان المادي والنفسي لهم”.

وصحيح أن خطة قانون الحصول على المعلومات في الأردن تضمنت بعض التحفظات، إلا أنه يمثل خطوة كبيرة نحو الحصول على المعلومات في البلاد. ثم صيغت مسودة قانون للحصول على المعلومات ثم أُقر قانون كامل في عام 2007. والأردن اليوم أحد بلدين في الوطن العربي يمتلك قانونا قائما حول الحصول على المعلومات والرائد في التطبيق (والبلد الثاني هو اليمن، وتُناقش القوانين المتعلقة بهذه القضايا في الوقت الراهن في دول عديدة أخرى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مثل تونس والمغرب ولبنان ).

في البداية تتعارض قوانين الدول مع معيار الحصول على المعلومات المذكور المقرر في عام 2007، مما يؤدي إلى تقييد حريات الناس في تطبيق الحصول على المعلومات، ومن هذه القوانين قانون نقابة الصحفيين لعام 1998، والقانون الجزائي لعام 1960، وقانون الدفاع لعام 1992، وقانون احتقار المحكمة لعام 1959، وقانون أسرار الدولة والوثائق السرية لعام 1971، وقانون مكافحة الفساد لعام 2006، وقانون الكشف المالي لعام 2006. ويمكن استخدام كل هذه القوانين لتعطيل حصول الناس على المعلومات، وليس من الواضح كيف يمكن لها التوافق مع قانون الحصول على المعلومات على أساس قانوني. ولكن كان هنالك خطوات إيجابية في هذا السياق، مثل قانون المطبوعات والنشر المعدّل رقم 8 لعام 1998، والذي يوسّع المفاهيم التقليدية لحرية الصحافة ليشتمل على “حق الحصول على المعلومات والأخبار والإحصائيات للمواطنين من مختلف المصادر”، ويُلزم الدوائر العامة بتقديم معلومات للصحفيين حول برامجها ومشاريعها وخططها.

ومن العوائق الكبيرة أمام تطبيق قانون الحصول على المعلومات هو قضايا البنية التحتية، فقد ذكرت التقارير بأن المجلس الإعلامي والمكتبة الوطنية المسؤولان عن تنفيذ إطار الحصول على المعلومات لم يحصلا على مخصصات إضافية محددة في الميزانية للقيام بالدور المنوط بهم، ولا يملكان صلاحية إلزام الدوائر العامة بإصدار البيانات. وعلاوة على ذلك تبيّن أن الدوائر المختلفة تتبنى مذاهب مختلفة في تصنيف المعلومات، مما أدى إلى غياب الاتساق بين هذه الدوائر، وبالتالي صعوبة التواصل بينها (فهي ليست سهلة في التعامل حسب روايات الكثير من الناس).

في إحدى الحالات، أثناء دورة تدريبية صحفية عام 2012، قام مجموعة من المتدربين بزيارة وزارة الصحة وانتبهوا لعدم وجود نماذج للحصول على المعلومات في مبنى الوزارة، بل إن بعض المسؤولين لم يعلموا أصلا بوجود قانون يخص هذا الموضوع. وفي سبتمبر أيلول عام 2012 حاول المرصد الإعلامي الأردني الحصول على المعلومات حول مشروع القانون لعام 2006 المذكور إعلاه، وبينت نتائج البحث تقريبا جهل جميع الدوائر الحكومية بنوع المعلومات المحفوظة ومكانها وإن كانت قد نُقلت إلى دائرة أخرى أم لا. ولا يشير هذا إلى ضعف مشاركة المعلومات والهياكل التنظيمية بين الوزارات فحسب، بل إلى عجز وزارة الإعلام وتكنولوجيا الاتصالات أيضا عن الحصول على المعلومات التي تخص شؤونها دون مشاكل وعوائق كبيرة.

وإذا أضفنا إلى ذلك مشاكل عامة في الثقافة التنظيمية والمشاركة في المعلومات، فإن هذا يعني الصعوبة المستمرة في الاستفادة المثلى من قوانين الحصول على المعلومات. ولكن هنالك تأسيسا قويا في القانون الأردني لاستخدام فعال لقانون الحصول على المعلومات لغايات إيجابية، وقد استخدمه العديد من الصحفيين والناشطين والمواطنين للحصول على معلومات حول مجتمعهم واستخدموها في غايات إيجابية.

  • كيفية حق الحصول على المعلومات في الأردن

استنادا إلى قانون عام 2007، يحق للمواطن الأردني طلب المعلومات من الدائرة الرسمية المعنيّة. فعلى سبيل المثال، تمثل هذه “الدائرة” أي وزارة أو دائرة أو هيئة أو أي مؤسسة عامة أخرى أو شركة خاصة معنيّة تدير منفعة عامة. وإذا نظرنا حولنا فسنجد أن هذا يشمل عددا كبيرا من الهيئات، فلنفكر إذن تفكيرا عميقا بالمؤسسات التي يمكنك إرسال طلب معلومات لها.

يجوز للمواطن الأردني تقديم طلب معلومات حول موضوع يكون له فيه اهتمام مشروع أو قانوني. ولكن عبء إثبات اهتمامه القانوني يقع على عاتقه شخصيا بوصفه طالب المعلومات. فإذا كان لديه حقا مبرر مشروع لطلبه فإن المسؤولين المعنيين قد يرون غير ذلك.

على المواطن المعنيّ تسليم طلب خطي إلى الدائرة المعنية (سواء كانت وزارة أو دائرة أو هيئة أو أي مؤسسة عامة رسمية أخرى، أو شركة خاصة تدير منفعة عامة). بعد تسليم طلب المعلومات تقوم الدائرة المعنية بالاتصال به في غضون ثلاثين يوما. وقد يُرفض الطلب، وفي هذه الحالة أو إذا انقضت فترة الثلاثين يوما ولم يتلقَّ أي رد على طلبه،  أو شعر بأنه لم يحصل على معلومات كافية، فإنه يجوز له تقديم شكوى بحق المسؤول المعنيّ من خلال المفوض الحكومي بشأن المعلومات أو  المدير العام للمكتبة الوطنية.

إذا كنت ترغب أنت أو مؤسستك في إرسال طلب للمعلومات، فتفضل بزيارة صفحة أسئلة متداولة للاطلاع على كافة التفاصيل المتعلقة بعملية ومتطلبات الإرسال.